ميرزا حسين النوري الطبرسي
343
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤيا فيها أيضا معجزة له ( ع ) وعن ابن شهرآشوب عن الكشي عن الفضل بن الحارث ، قال : كنت بسر من رأى وقت خروج سيدي أبي الحسن ( ع ) فرأينا أبا محمد ( ع ) ماشيا قد شق ثيابه فجعلت أتعجب من جلالته وما هو له أهل ، ومن شدة اللون والأدمة وأشفق عليه من التعب ، فلما كانت الليلة رأيته ( ع ) في منامي فقال ( ع ) : اللون الذي تعجبت منه اختيار من اللّه تعالى لخلقه يجريه كيف يشاء ، وأنها تغير في الأبصار لا يقع فيه غير المختبر « 1 » ولسنا كالناس فنتعب كما يتعبون ، فاسأل اللّه الثبات ونتفكر في خلق اللّه فإن فيه متسعا ، واعلم أن كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة . رؤيا فيها معجزة لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وذكر آيات تكفي المهمات قال العالم الفاضل الشيخ إبراهيم الكفعمي ، في حاشية مصباحه : ذكر صاحب الدلائل ، عن أبي الحسن محمد بن علي الشريف العلوي ( ره ) قال : أصابني هم وغم شديد ، حتى ضاق صدري وعيل صبري « 2 » فرأيت جدي رسول اللّه ( ص ) في منامي ، فقال لي : ما شأنك يا محمد ؟ قلت : همّ وغمّ توالى علي من أمور الدنيا ، وقد ذهب مالي وجاهي وكثر مع ذلك عيالي ، وأصابني خلال ذلك خوف من السلطان ، وهو أعظم ما بي . فقال ( ص ) : ألا أعلمك شيئا من عزائم القرآن يرد اللّه عز اسمه بذلك عليك مالك وجاهك ، ويرد بها السلطان عنك ، ويزيل همك وغمك ، ويصلح شأن عيالك ؟ فقلت : نعم يا رسول اللّه ، فقال : اقرأ هذه الآيات وأجوبتها عند كل شدة ، فإنه تعالى يجعل لك من أمرك مخرجا ويكفيك أمر الدنيا والآخرة ، ولا يقرأها مهموم إلا فرج اللّه همه ، ولا محبوس إلا خلّص ، قال : فانتبهت فقرأت الآيات بعد صلوتي وإذا برسول السلطان يدعوني إليه ، وقال لي : لقد أرعبتني في منامي ،
--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة المناقب لكن في الأصل ( المحشر ) بدل ( المختبر ) وهو مصحف . ( 2 ) عيل صبره : غلب .